حصاد الإبداع 2025
في عامه العاشر.. تقرير الإبداع الفلسطيني علامة فارقة في تثبيت التفوق وتطوير الإنجازات
ياسر علي
يُتمّ "تقرير الإبداع الفلسطيني" هذا العام عقده الأول، بعد مسيرة بدأت عام 2016 بفكرة بسيطة تمثّلت في مقالٍ رصد أبرز الإنجازات الفلسطينية خلال النصف الأول من ذلك العام، نُشر في مدونات الجزيرة. ثم أُتبع بمقالٍ ثانٍ تناول ما تبقى من إنجازات عام 2016، قبل أن يتحول لاحقاً إلى تقريرٍ سنويٍّ متكامل يوثّق حضور الفلسطينيين وإبداعاتهم في مختلف المجالات.
يعتمد التقرير منذ انطلاقته على متابعة الإنجازات التي تنشرها شبكة العودة الإخبارية، والتي توثّق سنوياً أكثر من ألف إنجاز فلسطيني في الميادين العلمية والثقافية والفنية والرياضية والإدارية وغيرها. ومن بين هذه الإنجازات تُختار قائمة أولية تخضع لعمليات تصنيف ومراجعة وتدقيق متتالية وفق معايير محددة تهدف إلى إبراز أبرز الإنجازات الفلسطينية وأكثرها تأثيراً وتميزاً.
وكانت عملية الاختيار والغربلة في النسخة العاشرة من التقرير من أصعب العمليات التي شهدها التقرير منذ انطلاقه؛ إذ بدأت القائمة الأولية بنحو 350 إنجازاً، ثم خُفّضت إلى 275 إنجازاً في المرحلة الأولى، قبل أن تستقر بعد مراجعات دقيقة على 235 إنجازاً فقط.
وقد اعتمدت عملية الاختيار هذا العام على معايير أكثر صرامة، فتم استبعاد معظم الإنجازات التي لم تتصدر مجالها أو تحقق المراتب الأولى في المسابقات والجوائز الدولية. كما استُبعدت المشاركات التي بلغت القوائم الطويلة أو القصيرة في الجوائز العالمية المعروفة، واقتصر التوثيق في الغالب على الفائزين أو أصحاب المراتب المتقدمة جداً. كذلك لم تُدرج غالبية رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث العلمية ما لم تكن قد حازت جوائز أو مراكز متقدمة على مستوى تخصصها.
ولم تكن بعض قرارات الاستبعاد سهلة؛ إذ ضمّت القوائم الأولية عدداً من الإنجازات المهمة التي استحقت التقدير، غير أن الالتزام بالمعايير المعتمدة فرض الاكتفاء بعدد محدد من الإنجازات الأكثر تميزاً وتأثيراً.
وفي عامه العاشر، يجدد التقرير التزامه بمواصلة رصد الإبداع الفلسطيني وتوثيقه بصورة سنوية، انطلاقاً من الإيمان بأهمية حفظ هذا المنجز الوطني وإبرازه للأجيال القادمة. كما يتطلع القائمون عليه إلى تحقيق هدف طال انتظاره، يتمثل في إقامة حفل سنوي لتكريم المبدعين الفلسطينيين، متى سمحت الظروف الأمنية والسياسية والإجرائية، وتوافرت الإمكانات المالية اللازمة لتنظيم مثل هذه الفعاليات.
وقد وُزعت إنجازات هذا العام على ثمانية مجالات رئيسية، هي:
- العلوم والتكنولوجيا: 27 إنجازاً.
- الإعلام: 42 إنجازاً.
- الأدب والفنون والثقافة: 21 إنجازاً.
- التكريم والجوائز: 50 إنجازاً.
- الإدارة وريادة الأعمال: 20 إنجازاً.
- الرياضة: 33 إنجازاً.
- التعليم والدراسة: 25 إنجازاً.
- الاختراعات والابتكارات: 16 إنجازاً.
ويأمل هذا التقرير أن يواصل أداء دوره بوصفه سجلاً سنوياً يوثق جوانب من الحضور الفلسطيني المبدع في العالم، ويُبرز ما يحققه الفلسطينيون من نجاحات وإنجازات رغم ما يواجهونه من تحديات وظروف استثنائية.
لتحميل حصاد الإبداع للعام 2026 (اضغط هنا)


أضف تعليق
قواعد المشاركة